الشيخ محمد السبزواري النجفي

194

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الشافعون الأئمة عليهم السلام وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ أي لا حبيب ذو شفقة ورحمة يهمّه أمرنا كما للمؤمنين والمتّقين ، فإن لهم شفعاء وأصدقاء من الملائكة والأنبياء والأوصياء والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين وفي الكافي عن الباقر عليه السلام إن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب ، وإن المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة فيقول : يا ربّ جاري كان يكفّ عنّي الأذى فيشفّع فيه فيقول اللّه تبارك وتعالى أنا ربّك وأنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنّة وما له من حسنة . وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا ، فعند ذلك يقول أهل النار : فما لنا من شافعين . و في المجمع عن النبي ( ص ) أن الرجل يقول في الجنة ما فعل صديقي فلان ؟ وصديقه في الجحيم . فيقول اللّه تعالى أخرجوا له صديقه إلى الجنّة فيقول من بقي في النار فما لنا من . . . إلى آخر الآية الكريمة . 102 - فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ . . . أي ليت لنا رجعة إلى الدنيا ، ولفظة « لو » للتمنّي ، وجوابه فنكون . 103 و 104 - إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً . . . أي أن في ذلك المقصوص لحجة ودلالة لمن اعتبر وأراد أن يستبصر وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ أكثر قوم إبراهيم مُؤْمِنِينَ به عليه السلام وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ أي القادر على الانتقام معجّلا والرّحيم بالإمهال لكي يؤمنوا هم أو واحد من ذرّيتهم . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 105 إلى 110 ] كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 ) 105 إلى 110 - كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ . . . نوح أخوهم نسبا فإنّه عليه